منتديات صومالي لاند

مساحة نحاول التعريف من خلالها على جمهورية صومالي لاند وشعبها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقوانين منتديات صومالي لاندبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصوماليون في السجون الليبية .. تجاهل حكومي وعالمي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بقايا زعيم
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 18/07/2010
ذكر العمر : 27
نقاط : 8517
المزاج : عاشــــت صومالي لاند

مُساهمةموضوع: الصوماليون في السجون الليبية .. تجاهل حكومي وعالمي    31/7/2010, 10:20 pm

*************************************************************************************



تزايد أعداد المهاجرين من الصومال جراء الحروب المستعرة والصراع الدموي، فقد أكّدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن أكثر من 225 ألف صومالي نزحوا من منازلهم إلى خارج مقديشو خلال شهر يوليو الماضي، وأن عدداً هائلاً من النازحين وصلوا إلى مخيم على الحدود بين الصومال ودولة كينيا المجاورة، وأغلب المهاجرين هم من الشباب الذين فروا من ويلات المعارك وقسوة الحياة.

وتبدأ المرحلة الأولى من مراكز الهجرة في مقديشو؛ حيث يسجّل الشبان والفتيات أسماءهم وأرقام هواتفهم للاتصال بهم وقت انطلاق الرحلة، ثم يستعد المهاجرون للسفر وتقلهم سيارة إلى الحدود بعد دفع مبالغ باهظة. أما المرحلة الثانية فتبدأ في الحدود؛ حيث يستأجرون بعيراً أو دابة أخرى لحمل الزاد وبعض الأمتعة وسط الأدغال، ويقودهم مرشدون وسماسرة، يأخذون منهم مقابل ذلك مبلغاً كبيراً من المال وبعد وصول المهاجرين إلى الحدود السودانية تبدأ المرحلة الثالثة بعبور مئات الكيلومترات.

ففي جنوب السودان يوجد مهربون من السودانيين والصوماليين والإريتريين يقومون بإرشاد المهاجرين إلى الطرق المؤدية إلى الخرطوم.. وبعد رحلة طويلة يستريح المهاجرون في العاصمة السودانية؛ استعداداً لرحلة محفوفة بالأخطار يعبرون خلالها صحراء ليبيا القاحلة التي تكثر فيها الذئاب والوحوش المفترسة، وصولاً إلى العاصمة طرابلس لعلهم يحققون أهدافاً غادروا بلادهم من أجلها.


أجر زهيد

بعد الوصول إلى طرابلس تبدأ الشرطة الليبية في البحث عن المهاجرين الصوماليين في الأماكن العامة التي يتجمع فيها الشبان والفتيات؛ حيث تقبض الشرطة على أعداد منهم وتزج بهم في السجون ولا يجدون من يطلق سراحهم. وليس إطلاق سراح المعتقلين أمراً يسيراً؛ حيث يتطلب من كل واحد منهم دفع مئات من الدولارات، وبعد نفاد ما تبقى مع بعضهم من أموال قليلة،

يقوم بعض الحراس في السجن بتوفير الاتصالات للمعتقلين الآخرين؛ فيطلبون من كلٍّ منهم الاتصال بأقربائه في الصومال، فيقوم بإخبارهم عما حلَّ بهم من مشقة، وأنه محتجز لدى الشرطة الليبية طالباً منهم أن يرسلوا له مالاً للخروج من المعتقل، ثم يخرج المعتقل من السجن بعد دفع المبالغ المطلوبة التي تتراوح بين 500 و1000 دولار أمريكي. وبدوره، يتصل آخر بأقربائه داخل الصومال وخارجها لعله يجد فرصة للخروج من هذه المحنة؛ فيقومون بإرسال مبلغ من المال، ويخصّص بعضاً منه للخروج من السجن، أما ما تبقى منه فيستخدمه لمتابعة المهمة التي اعتُقل من أجلها وراء القضبان شهوراً أو سنينَ عدداً..

أما إذا لم يتحقق الأمر، فيطلب منه بعض الأفراد في الشرطة الليبية أن يدفع قسطاً من المال، وتنقص هذه المرة القيمة المعلنة أمام الجميع، فيدفع السجين المبلغ الذي حصل عليه بشكل سري دون أن يعرف زملاؤه الآخرون، وتتيح الشرطة هذه الفرصة لمن يستطيع أن يدفع مبلغاً يتراوح بين 100 و200 دولار. أما بقية المعتقلين الذين لا يستطيعون دفع المبالغ التي طلبتها بعض عناصر الشرطة الليبية، فيقضون أعواماً في السجن، حتى يأذن الله بفرج من عنده.


جوانتانامو بنغازي

بعد إلقاء القبض على المهاجرين الصوماليين في مدينة طرابلس، يتم نقلهم مباشرة إلى معتقل «كامبفودا» الذي يقع في مدينة «بنغازي»، وقد احتجزت الشرطة الليبية أكثر من ألف صومالي حسب تقديرات لهيئة محلية، ثم أطلقت سراح نصف هذا العدد بعد دفع مبالغ كبيرة. أما بقية العدد فيقبعون في السجن الذي وصفه البعض بأنه «جوانتانامو» بنغازي؛ بسبب ما يعانيه المعتقلون من صنوف التعذيب؛ من إذلال وتنكيل وتجويع، بالإضافة إلى التجهيل والتعتيم..

ويقولون: إن جوانتانامو كوبا لا يختلف عن هذا المعتقل شيئاً سوى الأغراض، أما العقاب وأنواع التعذيب فهما متساويان ولا يختلفان في هذا الأمر. يقول «محيي الدين عبدالله عريكا» – أحد المعتقلين – خلال حديثه لإحدى المحطات الإذاعية المحلية: «إن الشرطة تستخدم الهراوات ويضربوننا في أعضاء حساسة من جسدنا؛ مما يؤدى إلى أن ندخل في غيبوبة في بعض الأحيان»..

ويضيف بمرارة: «أضربنا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام من أجل تخفيف المعاناة والتعذيب والخروج من السجن، لكن الأمر انتهى بالفشل». ويتابع، وهو تعتريه نبرة يأس من أن يجد نفسه يوماً خارج السجن الذي قضى فيه مدة من الزمن: «عددنا يزيد على 550 صومالياً، من بيننا نساء حوامل وأطفال وشيوخ لا يقدرون على تحمل الظروف الصعبة في هذا السجن الرهيب».


إلى الله نشتكي


أما عنب أفرح وهي الأخرى من المعتقلات – فتقول للإذاعة: “الشرطة لا ترحم أحداً من السجناء، حتى النساء يضربونهن بشكل بشع، وبعد إصابة أي معتقل بجروح بالغة لا يتم نقله إلى المستشفى، ويظل ينزف داخل السجن ونحن نتابع هذا المشهد الأليم، ولا نستطيع أن نقوم بدورنا في تضميد الجراح أو حتى تغطيته بأثوابنا”.

وتتابع، وسط تداخل أصوات أخرى لعدد من المعتقلين: “ن بعض المعتقلات يعانين من أمراض الكلى والسل والربو، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية، ولا يجدن من يقوم بعلاجهن أو حتى تشخيص الأمراض التي يشكين منها». وتضيف بصوت أضعفه الحزن والألم: ” قد أخذت منا الشرطة الليبية مبالغ كبيرة،

ثم طلبنا منهم الخروج من المعتقل مقابل ذلك، لكنهم لم يفعلوا وأخبرونا بأنهم لن يطلقوا سراحنا لأسباب أخرى، وهذا أسلوب طارئ غريب؛ لأنهم كانوا يفرجون عن المساجين سابقاً مقابل أجر زهيد، لكن يبدو أن الأمر قد تغير.. فالواقع لا يبشر بخير، ولا تلوح في الأفق بارقة أمل تخرجنا من هذا السجن.. فإلى الله نشتكي».


مرضعات خلف القضبان!

وبعد أن قضت إحدى المعتقلات الصوماليات في السجن عدة شهور وضعت طفلاً داخل المعتقل، وقد أصبحت الأخريات ممرضات وقابلات لها، وأصبح الجنين هو الآخر في السجن، وصار الأمر بائساً محزناً. وتكرر السيناريو ذاته مع معتقلات أخريات في السجن، وزاد أمرهن حرجاً بعد أن لم يجدن علاجاً دقيقاً وإسعافات أولية،

وهن يفترشن مع أطفالهن بلاط السجن بدون غطاء، أضف إلى ذلك عدم التهوية الجيدة للزنازين؛ مما أدى إلى تفشي بعض الأمراض التي تنتشر في الهواء، وأصبح حال أطفالهن كئيباً وعصيباًً. وتقول «عنب أفرح» أيضاً: “إن أحوالنا بائسة ومن بيننا حوامل ومرضعات،
وفي ظل هذه المشكلات لا نجد من يساعدنا ويخرجنا من هذا السجن، فبعض المعتقلات في الشهور الأخيرة من الحمل، ولا يجدن المهدئات والمسكنات، وأحوالهن صعبة جداً، ونخشى أن يلدن في السجن كما وقع في الأمس القريب، وهذا يزيد أمرنا حرجاً؛ لأننا لا نستطيع أن نقوم بعمل شيء لهن”.


تجاهل رسمي


أما الحكومة الصومالية، فقد لزمت الصمت تجاه هذه المعاناة القاسية.. وفي الزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد مع نظيره الليبي معمر القذافي في منتصف شهر يوليو الماضي في عام 2009 ،

كان من المرتقب أن تكون قضية المهاجرين الصوماليين في السجون الليبية ذات أهمية بالغة، لكنهما لم يتطرقا إلى مأساة هؤلاء المعتقلين الذين يلاقون صنوفاً من العقاب الجماعي والانفرادي أيضاً! .

ويتهم السجناء الصوماليون في ليبيا سفارة بلادهم في طرابلس بعدم التحرك والاستجابة لاستغاثة المعتقلين الذين طلبوا النجدة والمساعدة؛ حيث لم تُبدِ السفارة أدنى اهتمام بهذا المشهد المأساوي الذي يجري داخل السجون الليبية .


370 طليقاً


وفيما يبدو بارقة أمل جديدة بالنسبة للمساجين الصوماليين تم اطلاق قرابة370 صومالياً من السجون الليبية ، وذلك بعد جهود جهيدة بذلها عدد من الدبلوماسيين الصوماليين ، إضافة إلى التظاهرات التى عمت الصومال بعد اصرار السطات الأمنية باعتقال مزيد من الصوماليين المهاجرين في معتقلاتها السرية والحكومية .

وفي نهاية المطاف فإن الصوماليين المهاجرين القاصدين إلى أوروبا لايزالون يستخدمون عبور ليبيا كقنطرة افريقيه إلى ايطالياً أو جزيرة مالطا ، لتحقيق أحلامهم وشوقهم إلى الغربة ، لكن طريق تحقيق هذه الأحلام ليس من الأمير اليسير ويحتاج إلى كل نفس ونفيس


المصدر << شبكة الشاهد >>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصوماليون في السجون الليبية .. تجاهل حكومي وعالمي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صومالي لاند  :: منتديات صومــالــي لانــد :: شؤون المغتربين-
انتقل الى: