منتديات صومالي لاند

مساحة نحاول التعريف من خلالها على جمهورية صومالي لاند وشعبها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقوانين منتديات صومالي لاندبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شمس صوماليلاند وقمر الاخرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بقايا زعيم
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 18/07/2010
ذكر العمر : 26
نقاط : 8100
المزاج : عاشــــت صومالي لاند

مُساهمةموضوع: شمس صوماليلاند وقمر الاخرين    5/1/2011, 6:13 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أيها العلم لاتنزل ولاتهن ورفرف شامخا أبد الزمان

أيها العلم من أجلك ضحيت بالنفس والنفيس واستحقك

فإبق عاليا ولاتنزل ولا تهن أيها العلم قف شامخا أبدا

في سبيلك أيها العلم هجرت الحياة واستحق أن تظل عاليا

وشامخا أبد الدهر…. أيها العلم ابق عاليا قف شامخا أبد الدهر …… إلخ .



هذه مقاطع من أغنية جميلة تغني باللغة الصومالية لعلم صوماليلاند ذى الالوان الثلاث والذى تعلوه كلمة التوحيد الذى تزيد من هيبة وجمال هذه الجمهورية الجميلة وشعبها الكريم والذى ارتضي لنفسه الاسلام دينا والحرية حياتا والعدالة ميزانا والانتخاب منهاجا لتداول الحكم والسلطة ، وكلما اختليت بنفسي أجد الكثير من الأسئلة التي تثب علي رأسي وتظل تؤرقني وأنا أبحث لها عن أجوبة بين صفحات الكتب العتيقة وحكم الاولين لعلي أجد ما يشفي غليلي أنا أتساءل ما الذى تمثله صوماليلاند ؟؟!! وهل صوماليلاند عبارة عن مشروع دويلة صغيرة ساعية للانفصال كما يصورها البعض ؟!! هل فقط هي هذا المشروع الصغير ؟!! أم أن صوماليلاند تمثل ما هو أكبر من ذلك بكثير !! هل صوماليلاند هي منظومة جديدة ومغايرة لما حولها من النظم ؟!! أم هذه بعض خيالاتنا نحن الصوماليلانديين كما يصفنا البعض بأننا أصحاب وهم وأننا نحرث في البحر ؟!! ماهي صوماليلاند ؟!! هذا ما سنحاول الاجابة عليه في هذا المقال بإيجاز ونبدأ علي بركة الله .



بداية السلام عليكم وبعد …، اعتقد البعض في الازمان الغابرة أن الحكمة هي حكر علي بعض الناس وأن المعرفة هي لبعض البشر وأن بعض البشر أقل من غيرهم في العقل والادراك والفهم ، وأن الجنس البشري ليس واحدا بل هو متعدد الهيئات ورأى البعض أن هناك من البشر من هم مخلوقون لامورالخدمة والترويح والترفيه فقط كما اعتقدوا بوجود جنس من البشر الصفوة أو النخبة وهم المخلوقون لأمور الحكم والسيادة واعتقد هذا البعض أن هناك من البشر من كتب عليه منذ ساعة مولده وحتي مماته السؤال والتوسل والترجي لنيل أبسط مقومات العيش التي لايستقيم وجود الانسان بغيرها وأقصد هنا الوسائل المادية كالمأكل والمشرب والملبس والمبيت ، وأما حقيقة الحياة المتمثلة بالحرية والتفكير والكرامة والعزة فهو لن ينالها ولا ينالها أبدا فهي حكر علي بعض البشر أصحاب المواصفات الخارقة .

ولإن الانسان جبل علي حب الحياة أو كما سماها إخواننا المصريين حلاوة الروح فإن البعض أدرك هذه الحقيقة وبدأ يستخدمها لإستعباد الاخرين ومحاولة النيل من حريتهم وكرامتهم وإستخدامهم مثل باقي متع الحياة ، وهو ما تعاني منه البشرية منذ فجر الميلاد حين قتل قابيل اخاه هابيل في محاولة للتكبر عليه وإخضاعه لينزل عند رغبته في أخذ ما شاء ومن شاء ، وكان لسان حال قابيل هو مثل البعض الان الذين يحاولون النيل من حريات الاخرين واختياراتهم ويحاولون تركيع الاخرين لرغباتهم المجنونة ومصالحهم المشؤومة وعندما يقف الاخرون في وجههم كما وقف هابيل في وجه ظلم أخيه فإن هؤلاء يقومون بأبشع عملية ألا وهي القتل وهي السنة السيئة التي سنها قابيل وتعاني منها البشرية حتي اليوم .

وكما نعلم فإن الانسان مخلوق خلق من الطين ونفخ فيه من روح الله التي أحيته ، وأكسبته عنصرالحياة المشتقة من أحد صفاته – سبحانه وتعالي – ألا وهي صفة حي فهو سبحانه الحي الذى لايموت ومن حياته – سبحانه وتعالي – تحي الكائنات كلها و تدل كلمة حي علي معني الحركة والذات والقدرة .

ومن هنا نجد أننا كائنات حية لها مواصفات الحياة من روح وسمع وبصر وفؤاد وهو ما نستطيع به أن نبصر النور والظلام وبها نعرف الخير من الشر والحق من الباطل ونستطيع الاعتماد بالاجمال على هذه الذات الحية للحياة على هذه الكون ، ولكن حتي تستمر حياتنا هذه فإننا نحتاج إلي عناصر مساعدة تبقينا أحياء وتكفل استمراريتها وهذه العناصر هي الاكل والشرب والملبس والمسكن.. إلخ، وقد اخترع الانسان كلمة تجمع كل هذه العناصر ألا وهي كلمة العيش أو المعيش لوصف هذه العناصر المساعدة .

ونظرا للدلالة اللفظية والوصفية لكلمتي العيش والحياة فقد يشتبه على البعض ويعتقد أن العيش هو الحياة وأن الحياة هي العيش وهذا غير صحيح ، ولكن ما يجعلنا نعتقد ذلك هو هذا الارتباط الوثيق والتمازج العجيب بين دلالة اللفظ والوصف للكلمتين، وحتى لا ندخل متاهات أخرى وبعبارة بسيطة فإن العيش أو المعيشة هي الوسائل المساعدة لنبقي أحياء أي المشرب والمطعم والملبس والمسكن ..إلخ من عناصر استمرار الحياة والتى يهلك الانسان بعدمها ويصبح في حالة عكس الحياة ألا وهو الموت ، وحتي يحافظ الانسان علي حياته من الموت عليه أن يؤمن هذه الموارد أو العناصر ، وهو واجب فطري وشرعي ومنطقي ، وهذه المقومات أو العناصر ضرورة لايختلف عليها أحد فالبشر كلهم متساون في هذه الحاجات وليس هناك إنسان على الارض لا يأكل أو يشرب أو يلبس أو ….. إلخ .

ولكن ما اختلف الناس عليه وتفاوتوا عليه وأصبح البعض يتمتع به والبعض لايسمح له بها فهي الحياة نفسها وقد يقول البعض بأنني أفسر الماء بعد الجهد بالماء ، وأن العيش و الحياة هما نفس الشئ وأن العيش هو الحياة والحياة هي العيش ، ولكن مهلا فالعجلة من الشيطان ، إن العيش ببساطة هو وسائل أو مقومات الحياة من أكل وشرب وملبس ومسكن … إلخ كما أسلفنا ، وأما الحياة فهي أن تحصل علي كل ذلك بكل إنسانية وكرامة وعزة وأن تمتلك فوق ذلك الحرية ومنها حرية التعبير وحرية التفكير وحرية التصرف ، أي بمختصر العبارة أن تأكل و تشرب و تلبس و تفعل ما تشاء وما تريد وأنت مخير بإرادتك الكاملة لا مسيرا بإرادة أخري وفي هذه الحالة تكون على الفطرة الانسانية الصافية كما خلقنا رب العالمين حيث أن رب السموات والارض – سبحانه وتعالي – عندما خلقنا جعلنا مخيرين وأحرارا فيما نفعله وهو سبحانه وتعالي – جعل لنا الاختيار حتي في أعظم قضية وهي أن نؤمن به أو نكفر به فقال عزوجل في في سورة الكهف الآية [29]: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا29﴾.



ويعلمنا تاريخ البشرية المرير أن الصراع بين الحق والباطل أو الشر والخير ما كان إلا تدافعا علي هذه الفكرة بمعني أن البعض أراد أن يفسد هذه الفطرة باستعلاء القوي علي الضعيف ومحاولة تسخيره وجعله مسيرا لا مخيرا .

ومن هنا نجد أن نظرية الاستعلاء هذه والتى بدأت مع تكبر قابيل على أخيه هابيل وقتله قد تطورت مع مرور الزمن حتي وصلت إلي ذروتها فى الازمان المتأخرة بتقسيم البشر إلي فئات ووصل الامر إلى حد توهم فيها البعض أن دماء البشرمختلفة وأن الجينات البشرية متعددة ، وأن ألوان الدماء مختلفة ، وحسب اعتقاد هؤلاء فإنه يوجد أصحاب الدماء السوداء والذين يحملون في دمائهم نوعا من الجين المسبب للغباء أو البلادة أو الحمق ، وهناك أصحاب الدماء الصفراء الذين في دمائهم جينات تحمل كل أنواع الخبث والدناءة والانتهازية وهناك آصحاب الدماء الخضراء والبنية والبنفسجية ….. إلخ ، وعلي حسب لون دمك تكون فئتك فإن كنت من أصحاب الدماء السوداء فأنت لامحالة ستعيش أبد الدهر فقيرا ومريضا وعاجزا وستكون طوال حياتك أنت وأبناؤك وأبناء أبنائك عالة علي الانسانية ولن يكون لك ماض أو حاضر أو مستقبل وستظل كما قال الشاعر :

ومن يهيب صعود الجبال يعيش أبد الدهر بين الحفر .



وأما إن كنت صاحب حظ في الدنيا ولك نصيب الاسد ، فيجب عليك أن تكون من أصحاب الدماء الزرقاء والتي تؤهلك للحكم والسيادة والتمتع بالحياة وبالبشر أيضا والذين يعتبرون فى هذه الحالة من متع الحياة أو سقطها والتي خلقت من أجلك كما الانعام التي ترعي لتذبح على الموائد ساعة نشاء .

وعلي هذه الفرضية قامت مذاهب ومدارس ونظريات ويحدثنا التاريخ بأن العالم أوشك في عدد من المرات أن يخضع لهذه النظرية وكان قاب قوسين أو أدني من أن تعمم هذه الفكرة في أكثر من مرة علي مر التاريخ البشري ، ولولا رحمة الله بعباده لكان العالم حتى الآن مازال تحت سيطرة هذه الأفكار الحيوانية الاستعبادية والعنصرية لأمثال المغوليين من جنكيز خان وهولاكو أو الرومانيين من نيرون ويوليوس أو الفارسيين من أمثال كسري أنوشروان ،أو حتي تحت أفكار العنصرية النازية الهتلرية … إلخ


شمس صوماليلاند



إذاً من هنا نجد أن الحياة ما هي إلا سلسلة من الصراع والتدافع ما بين الخير والشر والحق والباطل ، وأن كل ما يحدث من حولنا ما هو إلا إنعكاس لهذه المعادلة ، ولأن التجارب تصقل الشعوب كما الافراد ، فإن الشعوب أو الدول التى لديها مخزون من الخبرات فى مجال تطبيق هذه النظرية ومقوماتها والتى مرت بظروف الحروب التى أساسها هذا التدافع الابدى بين الحق والباطل هي أقدر الشعوب من غيرها على الوصول إلى مفهوم الحياة المتكاملة وهي الأقدر علي إضافة الجديد والمفيد للحاضر والمستقبل الانساني بشكل عام.

ومن هنا نجد أن صوماليلاند قد قامت على أساس متين من الحرية المكتسبة بفعل القوة وليس بفعل الضعف أو نتيجة هبة من أحد أو منة، وفوق هذا وذاك نجد أن شعب صوماليلاند قد حارب ودافع عن قيمه ومبادئه و موروثاته وكينونته وكرامته وحياته حين كان الدفاع عن كل ذلك واجبا شرعيا يؤجر فاعله ويؤثم تاركه ، وسطر هذا الشعب ملاحم من نور فى الوقوف أمام بطش الظلم وسكرة الباطل ، وكان في وقفته هذه يستحضر نفس المعاني الانسانية العظيمة التى جسدها هابيل حين وقف أمام ظلم أخيه قابيل .

وبعدما تحققت الغاية بظهور الحق واندثار الباطل وسقوط تلك الإرادة الشريرة وبعد أن تحررت الكائنات على هذه الارض الطيبة نجد أن هذا الشعب قد قام وعلى الفور بالعودة إلى ظل شجرته العتيقة وولي الناس وجوههم شطر السلام والتفوا حول حكمائهم وعقلائهم وأصحاب الرأي لعقد مجالس السلم والصفاء و التصالح بين الناس ، وانتهت هذه المجهودات الطيبة بتأسيس الجمهورية على أسس الحرية والعدل والسلام.

وبما تملكه صوماليلاند من مقومات الحياة من تحرير الانسان وحفظ كرامته ومنحه الحقوق الانسانية الاساسية ومنحه حرية التعبير والتفكير والتصرف ، فإنها تمثل نموذجا قل أن يكون له مثيل في محيطها ، بل وقد تصل إلى درجة أن نطلق عليها النموذج الوحيد والفريد من حيث نوعه وكينونته وصفاته ، و في حقيقة الامر فإن صوماليلاند ليست فقط عبارة عن تخرصات مشروع دويلة صغيرة ساعية للانفصال كما يروج بعض السفهاء ، ولا عبارة عن سلسلة من الاحلام أو اليوتوبيا المستحيلة كما يصورها لنا البعض من مرضى الزهايمر الفكري ، بل على العكس هي أكبر من كل ذلك بكثير وأعمق فى أساسها وفكرها ونموذجها من أي وصف يمكن تسميتها به ، وهي تمثل فى مستواها البسيط منظومة من القيم والأفكار العظيمة والخيرة الضاربة فى عمق التجربة الانسانية و هي أيضا منظومة مبنية على أسس متينة ومدعومة بمخزون هائل من الدين والثقافة والتاريخ والتجارب ، لتكون أساسا حقيقيا وأداة واقعية لتعديل كفة ميزان الخير والعدل و تصبح شمسا جميلة تنشر أشعتها التى تحمل دفء الكرامة وضياء الحرية ونور الرضا فى قلوب سكان هذه البقعة المظلمة والباردة والبائسة ، وهي البداية الطبيعية والصائبة والصحيحة لأي تغيير حقيقي يطرأ على مفردات الخارطة الافريقية الكئيبة ، ولكل من يخالفني الرأي ويظن أننى أحرف الحقائق أو أزور الوقائع فأطلب منه وبكل أريحية أن يتمعن بهدوء وروية في حال المنطقة التى تقع فيها صوماليلاند ويمحص هذا المشهد الملئ بالحروب والنزاعات والقتل اليومي ، ثم ينظر إلى صوماليلاند هذه القرية الوحيدة المطمئنة بإيمانها القوي والقانعة برزقها والامنة في ذاك المحيط المخيف والمرعب ، وليسأل نفسه كيف حدث ذلك وعندها فقط ستظهر الحقيقة الواضحة والظاهرة والتى يكابر البعض للاعتراف بها .


وأجمل صفات شمس صوماليلاند هي حرارة الحرية التى تنشرها في كل الأرجاء لتطهرنا من جميع العفن والفيروسات والجراثيم الطارئة والدخيلة على أعرافنا وعاداتنا وقيمنا، فكما نعلم أن الانسان يولد على الفطرة السليمة الصافية والتى تكسبه إنسانيته التى يختلف بها عن الحيوان ، ولأن الظلم والقهر والاستكبار يولودون طاقة شريرة مظلمة وباردة فإنها تجمد بعض الاطراف من إنسانيتنا وتعمل فينا مثل الكيماويات التى تغير خصائص المادة ومن هنا يتراكم علينا مع مرور الوقت الكثير من الصدأ الذى يدمر أجمل صفاتنا الداخلية ويشوه آدميتنا حتى نصل إلى مراحل أقرب للحيوانات التى ترعى الكلأ أو قد ننزل فى بعض الاحيان إلى مستوى حيوانات السيرك التى تتقافز لتضحك الجميع ، ونحن فى غمرة ضحكنا على ما تفعله تلك الحيوانات ننسى أو نتناسى أنها لاتقوم بهذه الحركات استمتاعا منها بهذا الفعل ولكنها تتقافز للحصول على بعض الفتات من الطعام.

ومن الدلائل القوية على أن الحرية الحقيقية هي شمس قوية تطهر كل شئ هو هذا الحراك الجميل الذى يحدث كل يوم في مدن صوماليلاند للتخلص من الآعراف الجاهلية الخاطئة ومن العادات السيئة ، وهناك الكثير من المحاولات الجادة والحقيقية للتخلص من هذه الشوائب والعودة إلى صفاء الفطرة الانسانية والنبع الصحيح ، وأقرب مثال على ذلك الفعالية التى أقامتها أكاديمية السلام والديمقراطية فى الشهر الماضى بمدينة هرجيسا ، وكان موضوعها إعادة الاعتبار للاقليات المضطهدة من القوميات الصغيرة والتى تهضم حقوقها منذ القدم ، تحت بعض المبررات الجاهلية واللانسانية والتى تجعلنا أقرب لحيوانات الغابة التى تعلم أماكن سيادتها ببعض الفضلات البيولوجية بحيث لايقترب منها أحد ، ومثل هذه الفعاليات الجميلة والانسانية والحضارية التى ترفع من قيمتنا المعنوية والمادية هي نتاج هذه الحرية الكامنة في أوصال صوماليلاند وكيانها .

ومن هنا نجد اليوم أن الطفل الصغير الذى رأى وأحس بمرارة ووحشية وقسوة الظلم ، وشاهد القصف والقتل في أبشع صوره ، وأبصر بعينيه الغضتين منظرالدماء لالأف من الناس الذين ماتوا تحت مطرقة الباطل، ورأي وعاصر أيضا مافعله هذا الشعب من تقديم فلذات أكباده قرابين رخيصة في سبيل نيل أسباب حياته من الحرية والعزة والكرامة في مدن هرجيسا و أرياف وبوادي صوماليلاند ، لهو أقدر الناس على فهم معنى الحرية والسلام ، وفهم معنى وقيمة الحياة وهو أجدر البشر علي التفكير والابداع أكثر من غيره وهو الأقرب لتحقيق إضافة جوهرية ونقلة نوعية فى تشييد بناء حضاري حقيقي يقوم على أسس الحرية والاخاء والمساواة وهي العناصر الاساسية التي تؤدى إلى إرجاع الاعتبار للكرامة الانسانية ، والتى بدورها تولد معادلة السلام والتنمية المستدامة ، ومما لا شك فيه أن هذا الانسان هو الأقدر والاجدر علي القيام بهذا الدور نظرا للخبرة المكتسبة من تجربته الإنسانية المريرة التى لاتضاهيها أي تجربة في الزمن المعاصر .

ويمضى هذا الشعب في سبيل العودة إلى الطريق نحو المنبع الصافي والفطرة النقية ، وفي سبيل ذلك نجده يحمل قيم ومبادئ جميع الاحرار منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا ويجسد كل معاني الصفاء والحرية والعدل و يتماهي مع كل تلك القيم حتى نجده يتجسد بهيئة الفارس الحر عنترة بن شداد ويعيد قولته ويردد صداها في أرجاء هذا الكون الفسيح :

لاتسقني كأس الحياة بذلة بل فإسقني بالعز كأس الحنظل .

كأس الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أشرف منزل .



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



بقلم : محمد ورسمة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




المصدر/ صوماليلاند اليوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شمس صوماليلاند وقمر الاخرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صومالي لاند  :: منتديات صومــالــي لانــد :: شـــؤون صومالي لاند-
انتقل الى: