منتديات صومالي لاند

مساحة نحاول التعريف من خلالها على جمهورية صومالي لاند وشعبها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقوانين منتديات صومالي لاندبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصوماليون في المهجر … بين حنين العودة وقسوة الغربة ومآسى الوطن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بقايا زعيم
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 18/07/2010
ذكر العمر : 27
نقاط : 8633
المزاج : عاشــــت صومالي لاند

مُساهمةموضوع: الصوماليون في المهجر … بين حنين العودة وقسوة الغربة ومآسى الوطن    26/9/2010, 4:43 pm

**********************************************************************************************************

عواصم (خاص بالشاهد) – الحديث عن الصوماليين في المهجر والكشف عن قسوة الغربة التى يعانونها وبعدهم عن الوطن الغالي (الصومال) لأمر ذو شجون ، لكن الأنكى من ذلك شوقهم إلى الوطن الذي شهد مدارج طفولتهم، وتلك المأساة المستمرة فيه منذ أن أسقطوا بأيديهم حكومتهم المركزية في مطلع عام 1991م.
وفي هذا التقرير الخاص نسلط الأضواء على الصوماليين في الشتات عموماً وخصوصًا الذين يتلقون الاضطهاد والتعذيب من قِبل أبناء الدول التي هاجروا إليها أو حتى أيادي الأجهزة الأمنية ـ مهما كان التبرير- لتلك الدول منذ أن وطئت أقدامهم هناك بعد الفرار عن الصومال.


مقدمة

منذ بزوغ فجر الفوضى في البلاد في تسعينيات القرن الماضي كانت الهجرة تدغدغ الكثير بالرحيل إلى أوروبا أو إلى الدول المجاورة والتى لاتقع بعيدا عن المحيط الجغرافي للصومال، أملاً في تضميد الجروح الغائرة في البلاد،

ورجاءً في أن يستعيد النسر عافيته من جديد، لكن كل هذه الأحلام طارت أدراج الرياح. وهذا بالنسبة للرعيل الأول من المهاجرين الذين واصلوا بعد ذلك مشوار رحلتهم الأخيرة إلى قلب أوروبا وأمريكا ووصولا إلى أستراليا ودول جنوب أمريكا بحثاً عن لقمة عيش كريمة وتعليم مجاني، حتى أدرك عدد منهم أنه صار أبًا أو أمًّا لأطفال ولدوا في ديار الغربة لم تمنح لهم الفرصة أن يولدوا في أرض أمهم، لكن الأشد من ذلك أن من ولد في ديار الغربة صار بدوره أبًا أو أمًّا ومازالت الأوضاع المأساوية في بلادهم لم تنته بعد، بل تنخرط في عنف آخر يوماً بعد الآخر.

ما أثار انتباهي خلال كتابتي هذا التقرير هو التصريح الذي أدلى به عمدة بنادر الجديد محمد محمود ترسن الذي قال “نطالب المغتربين الصوماليين بأن يرسلوا أبناءهم إلى الصومال خلال الصيف الدراسي ليستريحوا في بلادهم بدلاً من أن يرسلوهم للسياحة أو لغرض آخر إلى الدول الأوربية أو العربية”.
واستدرك قائلاً “لكن كل هذا مرهون بعودة الأمن والاستقرار إلى الصومال”.
والسؤال الذي يتساءله الجميع هو: هل يعود صوماليو المهجر إلى وطنهم الأصلي بعد أن تستقرت الأوضاع الأمنية فيه أم أنهم يفضلون البقاء في ديار الغربة؟

لاشك أنهم يعودون إلى أرض وطنهم التي فروا منها بسبب الحروب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس منذ عام 1991.
إن المتتبع لأحوال الصومال يرى أن رحلات الهجرة إلى الدول المجاورة أو الطائرات التى تحمل المهاجرين إلى الغربة تفد تباعاً يوماً بعد الآخر، لكن مايهمنا هنا أن نكشف الغطاء عن الظلم والزيف والتعذيب الذي تمارسه بعض الدول الأفريقية والعربية على أبنائنا الذين فقدوا أبسط حقوقهم الإنسانية ويتعرضون لصنوف العذاب في غياهب السجون، ولاعتداءات صارخة في وضح النهار على محلاتهم التجارية يتبعه ذلك إضرام النار في ممتلكاتهم أمام أعين القوات الأمنية والتى لاتحرك أصبعًا لإنقاذ مايمكن إنقاذه من هذه الممتلكات التي تأكلها النار، مكتفية فقط بإصدار قرارات شجب أو قوانين هزيلة لاتنفذ على أرض الواقع ، إضافة إلى اغتصاب الفتيات والاشتباه بالقرصنة والتجارة بالبشر بحق أبنائنا الفارين من ويلات الحرب الدائرة في البلاد.

-----
فئة مضطهدة في جنوب أفريقيا


يعتبر المهاجرون الصوماليون في جنوب أفريقيا فئة مضطهدة في كل مكان وزمان، ومنذ أعوام بات العنف بأشكاله والاضطهاد حليفاً لهم، ولاتزال التقارير الإخبارية تطلعنا على مزيد من الانتهاكات الخطيرة بحق الصوماليين، حتى اعتاد الصوماليون في الداخل على سماع هذه التقارير عبر الإذاعات المحلية على غرار مايجري في الصومال.
يقول محمود أحمد “تاجر صومالي في جنوب افريقيا ” نحن فئة مضطهدة ومستهدفة من قِبل المواطنين الأفارقة، إضافة إلى ذلك إن الشرطة في العاصمة تبلغنا حيناً بعد حين أوامر بإغلاق المحلات التجارية دون أن توفر لنا شيئاً من الأمن، ولايزال الأفارقة يهاجموننا بسلاح قوات الشرطة”.
ويضيف بأسى وحزن: المحلات التجارية للأفارقة مفتوحة، بينما الشرطة تغلق محلاتنا، وتجول طولاً وعرضاً حول محلاتنا، وتتظاهر بأنها تثبت أمن وسلامة المحلات التجارية للصوماليين، وهذا بمثابة ذر الرماد في العيون.
أما عبدالرزاق عبدالواحد فيقول هو الآخر: إن مجموعة من الأفارقة هجموا على محل تجاري صومالي ونهبوا الممتلكات، وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل أضرموا النار داخله.
وتعتبر هذه الانتهاكات الخطيرة بحق الصوماليين والتى ذكرناها غيضا من فيض، وسوف نقدم لكم قريبا بإذن الله تقريراً شاملاً حول المهاجرين الصوماليين في جنوب أفريقيا.

----
مفقودون في تركيا


يوجد في تركيا عدد غير قليل من الصوماليين الذين ينوون الوصول إلى اليونان، وهذا ما يكلف ثمناً زهيداً في بعض الأحيان وخاصة عندما تكون الرحلة مشياً على الأقدام فضلا عن ذلك يصبحون في عداد المفقودين إن لم يكونوا موتى في نهر أيفروس الفاصل بين تركيا واليونان.
وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن أكثر من 16 مهاجراً أغلبهم صوماليون لقوا حتفهم في هذا النهر الذي يعتبر حلقة وصل بين تركيا والدول الأوربية، وأشار مسؤول من المفوضية إلى أنه يتأسف حول هذا الحادث الذي أودى بحياة عدد من الصوماليين الهاربين من جحيم الحرب في الصومال.

وأفادت المفوضية أن المهاجرين – وأغلبهم من الصومال- لقوا حتفهم أثناء محاولتهم عبور نهر إيفروس على الحدود بين تركيا واليونان، في 29 حزيران/يونيو، وقد تم العثور على 11 جثة من الجانب اليوناني من النهر،في حين عثر على خمس جثث أخرى من الجانب التركي.

وقال جيورجوس تساربوبولوس، ممثل المفوضية في اليونان، “إننا نعرب عن حزننا العميق وتضامننا مع عائلات الأشخاص الذين لقوا حتفهم، ونأسف أيضا للخسائر في الأرواح، التي تؤكد مرة أخرى مدى ضعف الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار، محاولين الوصول إلى بر الأمان.
ونظرا لاستمرار الصراع في الصومال، فإن المفوضية تحث الحكومات على تقييم طلبات اللجوء للأشخاص القادمين من وسط وجنوب الصومال بشكل أوسع، وتقديم أشكال أخرى من الحماية الدولية عند رفض منح صفة لاجئ للشخص.

وبينما يموت بعض الصوماليين في الدول الأوربية والأفريقية، فهناك عدد لا بأس به من الصوماليين باتوا مفقودين لسنوات، وأن آمال الحصول عليهم أو الوصول إلى خيوط للاستدلال بهم باتت منحطة بالنسبة لذويهم.
وتعتبر فوزية أفرح حسن (12 عاماً) نموذجاً للمفقودين في تركيا، كما أن هناك عددا آخر من الصوماليين القاصدين إلى أوروبا لايزالون في عداد المفقودين.


-----
سراديب في ليبيا


أما في ليبيا فهناك العشرات ـ إن لم تكن المئات ـ قابعة في السجون بدعوى أنهم دخلوا الأراضي الليبية بصفة غير شرعية، مما يحيل قضيتهم إلى البقاء في السجون لمدة سنوات ولايتم الإفراج عنهم من السراديب إلا مقابل أجرمالي، وهذا مستحيل بالنسبة لصوماليين هاربين من جحيم الحروب في بلادهم، ولايملكون فلوسا سوى ماخصص للسفر للوصول إلى بر الأمان.
وبحسب التقارير الصحفية فإن عدد المهاجرين الصوماليين في ليبيا يتزايد من حين لآخر، كما أن عدد الصوماليين في السجون الليبية آخذ في الإزدياد، حيث يقدر الصومالون في سجون بنغازي ـ غوانتنامو ليبيا ـ قرابة 550 صومالياً من بينهم أطفال صغار وشيوخ، بالإضافة إلى حوامل ومرضعات.


وتطالب الشرطة المكلفة بحراسة السجون النزلاء الصوماليين بمبالغ مادية مقابل الإفراج عنهم من السجون، ويتم عادة الإفراج عن المعتقلين بعد دفع مبالغ مالية تتراواح مابين 100 ـ 500 دولار أمريكي.
وفي الشهور المنصرمة لم تكن قوات الشرطة تلتزم بوفائها بإطلاق سراح المعتقلين بعد دفع هذه المبالغ الهائلة، ويراوغونهم يوما بعد الآخر، ويطمئنونهم أنهم يكونون خارج السجن .. لكن هيهاهيهات لما وعدوا.


فبينما يتم سجن الصوماليين في السجون الحكومية، فهناك قراصنة برية منتشرة في الصحراء القاحلة بين السودان وليبيا، وهي التى تختطف المهاجرين أياً كانوا، ثم يضعونهم في غرف صغيرة كرهينة يرجى منها الحصول على فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وغالبا مايتصل المختطفون بذويهم وأقربائهم في الداخل للإفراج عنهم من أيدي القرصنة الليبية البرية والتى لاتوفر للمساجين أدنى شيء من الطعام أو الماء خلال فترة احتجازهم، وأخير يتم إرسال بعض المبالغ المطلوبة عبر الحوالات والبنوك الصومالية إليهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الصوماليين.

---
عنف متواصل في كينيا


وأما في كينيا المجاورة للصومال فإن المهاجرين الصوماليين يتدفقون عليها من كل حدب وصوب كونها قريبة للصومال التى يشهد تجاذبات سياسية بين أبناء الجلد والملة الواحدة منذ نحو عقدين من الزمن.

وبعد انهيار نظام المحاكم الإسلامية نهاية عام 2006، وأعقاب التوغل الإثيوبي في البلاد لم يجد المهاجرون الصوماليون بعد ملاذًا آمنًا من العنف الذي هربوا منه في بلادهم، كما أنهم باتوا عرضة لانتهاكات خطيرة من قِبَل القوات الكينية بذريعة الإرهاب والتطرف، بل الأخطر من ذلك أنهم أصبحوا عرضة لمحاكم تفتيش داخل كينيا ويتم ترحيل المئات من المهاجرين الصوماليين إلى بلادهم ، إضافة إلى أن العديد منهم يقبعون في غياهب السجون بموجب أحكام صادرة من المحاكم الكينية.

والصوماليون المهاجرون في كينيا وخاصة أولئك الذين يعيشون حياة التشرد لم يجدوا أماناً من العنف الجسدي حيث يلاحقهم حتى في داخل المخيمات التى تشرف عليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التى تفزعنا كل شهر بتقاريرها المحزنة والتى تبعث في النفوس الخوف والهلع بشكل دوري.

وفي نهاية المطاف تلك هي سيرة المهاجرين الصوماليين في الشتات سواءً كانوا في دول الجوار أو الدول البعيدة عن المحيط الجغرافي للصومال، لكن، مهماكانوا وأينما صاروا كان العنف والاضطهاد والانتهاكات الخطيرة بحقهم متشابهة، كما أن الموت وإن تعددت أسبابه فهو واحد.


بقلم: شافعي محمد

المصدر: شبكة الشاهد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصوماليون في المهجر … بين حنين العودة وقسوة الغربة ومآسى الوطن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صومالي لاند  :: منتديات صومــالــي لانــد :: شؤون المغتربين-
انتقل الى: