منتديات صومالي لاند

مساحة نحاول التعريف من خلالها على جمهورية صومالي لاند وشعبها
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقوانين منتديات صومالي لاندبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الافتراء على صومالي لاند وإنكارها ليس هو الحل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بقايا زعيم
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 669
تاريخ التسجيل : 18/07/2010
ذكر العمر : 26
نقاط : 8272
المزاج : عاشــــت صومالي لاند

مُساهمةموضوع: الافتراء على صومالي لاند وإنكارها ليس هو الحل   21/7/2010, 2:36 pm

بداية السلام عليكم وبعد ، لقد شهدنا جميعا فى الايام والاسابيع الماضية الحراك الديمقراطي الجميل والمميز الذى حدث ومازال يحدث فى ربوع جمهورية صومالي لاند وقد تفاجأ العالم بأجمعه من المستوى الحضاري الراقي الذى يمارس فيه هذا الشعب حقوقه الانتخابية وأثبتت صومالي لاند مرة أخرى أنها معجزة حقيقية فى القرن الافريقي وأن هذا الشعب لديه مخزون من الحضارة الانسانية العظيمة والتي بموجبها استطاع القيام من نقطة الصفر والعودة إلى القمة مرة أخرى بفضل الله سبحانه وتعالي أولا وأخيرا ثم بإمكانياته الذاتية وبدون طلب مساعدة الاخرين ،ونجاح هذه التجربة الديمقراطية فى ظل هذه الظروف الصعبة للمنطقة والوضع العالمي الحالي هي بمثابة انجاز انساني وتاريخي منقطع النظير يحسب لهذا الشعب الباسل .

ومن المؤكد أن هذا الإنجاز الجديد سيحث العالم إلى السعي نحو اكتشاف هذه الأرض وهذا الشعب من جديد ونحن نعلم بحكم التاريخ والجغرافيا أن هذه الارض ضمت بين طياتها مفردات تاريخية فريدة من نوعها أولها أنها أرض البنت التى كانت ترحل إليها ملوك الفراعنة منذ القدم وآخرها أنها الارض التى وصي عليها المصطفي – صلى الله عليه وسلم - أصحابه ليهاجروا إليها عندما ضاقت بهم شعاب مكة ومسجد القبلتين فى مدينة زيلع يقف هناك شامخا وشاهدا على أن صحابة الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد مروا من هنا وأقاموا وصلوا وسجدوا وذكروا الله كثيرا فى هذه الارض الطيبة وكما هو معلوم فهو المسجد الوحيد ذو القبلتين الذى يقع خارج شبه الجزيرة العربية ، وأينما إلتفت فى أرجاء هذه الارض الطيبة فإنك تجد شواهد الامم والمكتشفين والغزاة الذين مروا علىها منذ القدم مرور الكرام ولم يقيموا فيها أو يعمروا بها لا لشئ إلا لحكمة من الله سبحانه وتعالي يعلمها هو .

بعد هذه المقدمة الخفيفة أحب أن أدخل فى صلب موضوع المقال وهو انطباع قد ترسخ لدي منذ زمن بأن معظم الصوماليين يرفضون صومالي لاند رفضا قاطعا ولايرغبون بوجود هذه الدولة وكذلك لايرغبون بوجود هذا الشعب بينهم ، وقد حاولت مرارا وتكرارا أن أتعلل بأشياء أخرى وأن أحاول تسمية الا
تظاهرة حزب العدالة والتجمع في هرجيسا

مور بمسمياتها وكنت ألقي باللائمة على ما حدث لشعب صومالي لاند من مجازر وحروب وقتل بالجملة على شماعة النظام الديكتاتوري السابق وكنت أعتقد أن هذا النظام هو الذى زرع الشقاق والنفاق بين جموع الامة الصومالية وأنه هو السبب الوحيد والاساسي لكل المصائب التى حدثت للصومال .

هذا ما كنت أظنه سابقا فى حقيقة الامر وما كنت أعتقده وربما كان يشاطرني هذه الفكرة وهذا الشعور كثير من شعب صومالي لاند وهوما يتبين لنا من كيفية تعاطي هذا الشعب مع مشكلة انهيار الحكومة المركزية بمقديشو في 26 -1 - 1991م حيث أن شعب صومالي لاند انتظر بضع أشهر على أمل أن تهدأ الامور ثم تتكون حكومة جديدة ويتم بموجبها إعادة صياغة الحياة المستقبلية للبلاد والعباد على أسس من الحرية والعدالة والمساواة .

ولكن ما حدث هو العكس حيث خرجت الاوضاع عن السيطرة فى مقديشو وبدأت صفحة جديدة من القتال العنيف بين الفرقاء الصوماليين وبدأ صراع جديد على الحكم والسيطرة ومن هنا أدرك الشماليون أن ما يحدث فى الجنوب ما هو إلا بداية النهاية وأن الاحوال ستسوء وأن الامر سينتهي إلى إعادة وترسيخ ديكتاتورية جديدة وحكم مركزي آخر كانوا قد تخلصوا منه بهذه الثورة وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر عقد الشماليون مؤتمرهم فى مدينة برعو وأعلنوا فيه الرجوع التاريخي عن قرار الوحدة مع الجنوب وأعلنوا فيه إعادة الاستقلال على أسس الحدود السابقة للمستعمرة البريطانية صومالي لاند وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة لمدة عامين برئاسة عبدالرحمن أحمد علي " تور" وتكون من مهام هذه الحكومة إنشاء هيكل الدولة و مؤسساتها وصياغة دستور جديد للبلد وإقامة أركان الدولة من العلم والجيش والعملة .

ومن هنا نجد أن ما يروج له البعض من اتهام شعب صومالي لاند بالخيانة والعمالة ومحاولة تصوير الشماليين وكأنهم كانوا حريصين على الانفصال أوأنهم قد خططوا للانفصال بمجرد سقوط الحكومة فى مقديشو ما هو إلا محض إفتراء وتجني ينافي التاريخ .

هذا من جانب ومن الجانب الآخر فإن من أهم أسباب اعلان الاستقلال تسارع وازدياد وتيرة الاحداث الدموية فى مقديشو والتى أصبحت على أشدها فى الشهور الخمس الاولي حيث أن جنرالات الحرب هناك قد قاموا بالتصفية العرقية للقبائل والاحزاب التى كانت تحسب على النظام السابق وتم إعادة السيناريوهات الافريقية المعروفة فى قتل الاخر ومحاولة الانتقام منه وأعتقد أن الجميع يعلم الجرائم البشعة والتصفية الدموية المريعة التى حدثت في مقديشو وكيف أن الامر وصل إلى حد إغتصاب الفتيات وقتلهن فى داخل ساحات المساجد وهذا نوع من الانتقام والوحشية لم يكن له مثيل على مر التاريخ الصومالي .

وبسبب تزايد أعمال القتل والتصفية العرقية للقبائل والفئات المحسوبة عرقيا على النظام السابق قامت تلك المجموعات المستهدفة بهجرات جماعية إلى الاماكن والمناطق الامنة فى شرق الصومال وإلى بلدات ومدن صومالي لاند نتيجة لوجود أواصر القربي وصلة الارحام بينهم وبين سكان تلك الاقاليم .

ونتيجة لعنفوان ثورة المنتصرين فى مقديشو فقد قاموا بالسعي نحو فرائسهم والانطلاق خلفهم على أمل تصفيتهم نهائيا وهذا ما حدث بالفعل فى مناطق الشرق حيث حدثت حروب عديدة مما أجبر السكان إلى النزوح إلى مناطق الشمال الغربي أو صومالي لاند حاليا ونظرا لتلك التطورات فإن إعلان إستقلال صومالي لاند عن باقي الصومال وإعادة ترسيم حدودها كان مخرجا ذكيا ومطلبا ملحا للخروج من أزمة الصومال وتداعياتها وهو ما حدث بالفعل بمجرد إعلان ميثاق مؤتمر برعو بإستقلال صومالي لاند عن باقي الصومال.

ومن لحظة الاعلان نجد أن الامور هدأت على الفور بشكل عجيب فى أرض الصومال حيث أن إعلان هذه الدولة كان بمثابة الصدمة الشديدة للجميع وخصوصا للفرقاء في مقديشو وتباينت الاراء والنقاشات حول هذه الخطوة واختلف الجميع عن سبب هذا الاعلان وحتى هذه اللحظة فإن الجميع يختلف على صومالي لاند وهناك الكثيرون ممن يرفضون التعاطي مع فكرة قيام صومالي لاند بل ويزيدون فى ذمها وقدحها والافتراء عليها ليل نهار ولكن ما لايمكن أن ينكره أحد أن هذه الخطوة كانت صمام أمان أزاح الخطر المحدق على شعب صومالي لاند آنذاك و بذلك نجد أن النفوس قد هدأت والخواطر قد شفيت ونجد أن صومالي لاند كانت بداية عهد جديد من الامن والسلام والاستقرار لسكان تلك المنطقة.

قد يتساءل بعض القراء عن سبب هذه المقدمة التاريخية الطويلة لنشأة صومالي لاند الحديثة ، والهدف من وراء كل هذه المقدمة والتى بطبيعة الحال تكون مملة وسمجة بالنسبة لمن يرفض قضية صومالي لاند ولكن هي ضرورة لفهم الفكرة التى أطرحها هنا وهي ببساطة تساؤل يرتبط بما قلناه فى السطور السابقة .

فإذا كانت صومالي لاند ومنذ إعلان استقلالها مرة أخرى قد حفظت وحقنت دماء شعب هذه المنطقة وأبعدت عنهم شبح فكرة التصفية والانتقام الذي كان من الممكن أن يمتد إلى قبائل تلك المنطقة ، وإذا كانت ومازالت صومالي لاند وبعد مرور أكثر من 19 عام ما زالت تحافظ على سلامة وأمن واستقرار قاطينها من الصوماليين ، وإذا كانت ومازالت صومالي لاند تعتبر هي الارض الصومالية الوحيدة التي يصنع فيها الشعب حياته ومستقبله وهي المنطقة الوحيدة التي يشاهد فيها التطور الانساني والحضاري الحقيقي للانسان الصومالي .

وإذا كانت ومازالت صومالي لاند تمثل النافذة المشرقة نحو غد أجمل ومستقبل باهر للامة الصومالية ، وإذا كانت وما زالت صومالي لاند هي كل هذه الاشياء الجميلة التى تملء قلب الانسان الصومالي بالفخر ورفعة الشأن .

لمذا إذن يرفضها الكثيرون من بني جلدتنا من الصومالين ؟؟!! ولماذا يقوم الكثيرون من الصوماليين بالافتراء على صومالي لاند وشعبها بالكذب ؟؟!!

ولماذا يناصب الكثيرون العداء لصومالي لاند وشعبها ؟؟!! ولماذا يختلف باقي الصوماليين على كل شئ ويتفقون على عداء صومالي لاند وشبعها ؟!!

ولماذا نجد أن جميع ألوان الطيف الصومالي تجتمع ضد إرادة ومطلب هذا الشعب بالحرية والاستقرار

؟!! لماذا ...ولماذا..... إلخ .

قد يقول لي البعض بأننى قد أسرفت فى الاتهام وأن كل ما أقوله ما هي إلا أحلام مريضة تعشش فى رأسي وهذا قد يكون صحيحا وأتمني أن يكون ذلك صحيحا ولكن ما أراه ينبئني بغير ذلك ويحملني على سوء الظن .

ومن تلك الاشياء التى تجعلني أظن ظن السوء وتحملني على اتهام الاخر هي هذه المواقف التى نشاهدها كل يوم والمتمثلة بهذا الاستنفار والاستفزاز على الساحة الصومالية كلما قامت صومالي لاند بتحقيق أي انجاز أو تقدم ونجد إرتفاع نبرة الاستخفاف والتحقير ونرى المحاولات اليائسة والمتكررة للقضاء على هذا الانجاز أو على الاقل محاولة التخفيف من بريقه وإطفاء وهجه .

وهوما نشاهده الان من محاولة النيل من الانتخابات الديمقراطية لصومالي لاند ومجرد اقتراب ساعة الانتخابات الرئاسية لصومالي لاند تعتبر كارثة عظمي على البعض ونجد أن القيامة قد قامت لدي أغلب الصوماليين ونلمس المحاولات المستميتة لوأد هذه التجربة الديمقراطية إبتداء من أقصى الشرق حيث قيادات إقليم بونت لاند المجاور تحاول زعزعة الامن والاستقرار فى الاقاليم الشرقية لصومالي لاند والسعي نحو احداث ارباك شديد على الجبهة الشرقية لحرمان الشعب فى تلك الاقاليم من الادلاء بصوته وحقه الانتخابي .

مرورا بالتصريحات والبيانات التى تصدر من قيادات حركة الشباب فى أقصي الجنوب والتي تحمل في طياتها الكثير من التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الامور وتسعى هي الاخرى فى محاولة مستميتة تخويف صومالي لاند شعبا وحكومة وتصريحاتها تلك تصب فى نفس هدف اخواننا البونتلانديين وهو السعي إلى ارباك العملية الانتخابية ومحاولة اغتيال ارادة الشعب فى تقرير مستقبله .

وإنتهاء بالجانب الاعلامي حيث نجد العشرات من الاقلام المسمومة وبكل اللغات قامت فجأة وكأنها كتائب جيش أصدرت لها أوامر عسكرية شديدة لتحقيق هدف النيل من قضية صومالي لاند واستقلالها ونجد أن تلك الاقلام تتفاوت فى حدتها وقوتها وذكائها إلا أن الشئ المشترك بينها جميعا أنها غير مقنعة فى طرحها وغير منطقية و سخيفة فى فكرها وهو ما يلاحظه المتلقي من أول وهلة نظرا لافتقار طرحها لأبسط مقومات الذكاء الانساني واحترام الاخر وسياق طرحها لقضية صومالي لاند يطرح الكثير من الاسئلة بدلا من أن يجيب عليها وهو ما يعتبر فى المجمل لمصلحة صومالي لاند وقضيتها .

وقد وصل مستوى الغباء والضحالة الفكرية فى بعض تلك الاقلام أن تنزل إلى الحضيض و تقوم بإستخدام أسلوب الخداع والتضليل ومحاولة تشويه التاريخ أو إعادة كتابته فى سبيل النيل من صومالي لاند وشعبها ونسي هؤلاء الاغبياء والحمقي أن التاريخ قد طور من أدواته وأسالبيه فى الارشفة للاحداث وأنه يقوم الان بتدوين الاحداث ويحفظها بالصوت والصورة .

وكذلك نسي هؤلاء الاغبياء أن العالم قد أصبح قرية صغيرة وصومالي لاند ليست جزيرة على ظهر القمر لتغيب عن أعين العالم بل هي دولة تقع على سطح هذه الارض الكروية التى نعيش عليها وبدلا من أن يستقي العالم أخبار صومالي لاند وأوضاعها من بعض النفوس المريضة هنا أو هناك أو بعض الحاقدين على هذه الارض الطيبة فإنه يستطيع بكبسة زر أن يحصل على جميع المعلومات الحقيقية على أرض الواقع وإذا أراد فإنه يستطيع أن يقطع تذكرة لا تكلفه بضع مئات من الدولارات وينزل ضيفا عزيزا على هذه الارض الطيبة والمعروفة بكرم أهلها وضيافتهم .

هذا الاشكالية تجلت فصولها فى برنامج أعده القسم الانجليزي لقناة الجزيرة واسمه " Inside the Story " أو ما وراء الخبر وقد تناولت تلك الحلقة احداث انتخابات صومالي لاند وبعد عرض تقرير مفصل وجميل عن أجواء الانتخابات فى صومالي لاند استضاف البرنامج ثلاث أساتذة من النخبة الصومالية اثنان منهم فى الخارج فى كل من قطر وامريكا والثالث كان يتحدث من هرجيسا وبعد الترحيب بهم كان سؤال المذيع يتجه نحو فهم أسباب نجاح صومالي لاند ، وكان سؤاله الاساسي هو كالاتي لماذا نجحت صومالي لاند حيث فشلت الصومال ؟؟! أو بعبارة أخرى لماذا نجحت هرجيسا حيث فشلت مقديشو ؟؟!

ولأن السؤال كان عنصر مفاجأة على الاساتذة والعباقرة الكرام فلقد حاول أحدهم وهو البروفسير بالجامعة الامريكية محاولة التقليل من شأن نجاح صومالي لاند أولا ثم محاولة تبرير اخفاق مقديشو ، وكان جواب الدكتور الفذ والعبقري الجبهذ أن صومالي لاند نجحت لأن اثيوبيا ساعدتها وتسعى لمساندتها وأن مقديشو فشلت لأن اثيوبيا لاتريد أن تنجح مقديشو وأنها تتدخل دائما لإضعاف مقديشو وشعبها !!!



وأما الاخر الذى هو من قطر فلقد كان أكثر حنكة ودراية ولم يشأ أن يهاجم صومالي لاند بشكل مباشر بل قام بمحاولة جميلة وذكية للالتفاف على السؤال حيث أنه قام بالثناء على انجازات صومالي لاند وما وصلت إليه من الامن والاستقرار والديمقراطية وقام بمحاولة جدية لاقناع شعب صومالي لاند بأنه لا طائل من وراء الفرقة وأن العالم لن يعترف بصومالي لاند وأن البحث عن الاعتراف الدولي هو محاولة عقيمة لن يكتب لها النجاح بدلالة التاريخ والحاضر ويكفي أنه وبعد عشرين عاما لم يعترف بكم أحد ... إلخ

وفي سياق محاولاته الذكية فقد حاول اختراع فكرة جديدة أو مشروع جديد وهو قيام دولة الصومال من هرجيسا وجعلها العاصمة بدلا من مقديشو !!!

طبعا بعد انتهاء سماعي لكلمات هؤلاء الاساتذة العباقرة والذين يحاضرون فىي أرقي الجامعات العالمية أصابتني نوبة من الضحك الهستيري ولم أتمالك نفسي حتى كدت أسقط من فوق الكرسي الذى أجلس عليه ، والمشكلة الحقيقية ليست فى الكلام ولكن تعابير وجوههم والتي كانت تدل على مقدار هائل من الجدية فى تناولهم للموضوع واقتناعهم الكامل بما يقولون مما يوحي إليك بأن هؤلاء الاشخاص إما أنهم مقتنعون بشكل كامل بما يقولون ومؤمنون بهذه الافكار الحمقاء أو أنهم بالفعل يمتلكون مواهب حقيقية فى مجال التمثيل والفن ولم يتم اكتشافهم حتى الان .



بعد نهاية اللقاء حاولت أن أستعيد الافكار التي نطقوا بها الاساتذة الحكماء وحاولت أن أعود للتاريخ قليلا وأنظر للامور بعين الفحص والتمحيص لأن الكلام فى حقيقة الامر صدر من أشخاص لهم مكانتهم العلمية ومنزلتهم الفكرية العالمية ولايجوز إغفال ما يقولونه وكما روي فى الاثر فإن الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق بها .

وبعد عدد من المحاولات لتطبيق أرائهم ونظرياتهم على تاريخ وحاضر صومالي لاند لم تصمد وفشلت أفكارؤهم وأراؤهم منذ أول وهلة وتبين كذبها بعد فحصها أمام التاريخ ، فكما أوضح الاستاذ العبقري والمحاضر بجامعات أمريكا فإن تعليله لنجاح هرجيسا هو أن اثيوبيا كانت تساندها وهو هنا يقصد أن صومالي لاند هي صنيعة اثيوبية وان سبب انهيار الحكومات المتعاقبة في مقديشو ما هو الا صنيعة اثيوبية وبعودة بسيطة إلى التاريخ سنجد الاتي :

أن الحكومة المركزية الصومالية انهارت فى مقديشو 26-1-1991م وبعدها بقليل أي فى شهر فبراير 1991م سقطت حكومة منجستو هيلامريام التى كانت تحكم اثيوبيا ودخلت قوات الجبهات المختلفة العاصمة اديس ابابا .

ابتداء من عام السقوط كانت تحكم اثيوبيا حكومة انتقالية برئاسة ملس زيناوي وكانت تلك الحكومة مشغولة بالشؤون والصراعات الداخلية بين الفرقاء حتى نصل إلى ديسمبر 1994 حيث تم تقرير الدستور الجديد للبلاد وبدأت الانتخابات فى العام الثاني والذى بموجبه فازت الحكومة بقيادة ميلس زيناوي .

إذا من هنا نجد أن الصومال واثيوبيا قد دخلت كلتاهما فى دوامة الحروب الاهلية وسقوط الحكومات المركزية فى وقت واحد بل فى عام واحد وهو عام 1991 فى بدايته سقطت حكومة مقديشو وفى الشهر الثاني من نفس العام سقطت حكومة اديس ابابا بقيادة منجستو هيلامريام ونجد أيضا من الغرائب أن اقليمين من نفس الدولتين اعلانا استقلالهما فى نفس العام بل و في نفس شهر مايو وهي صومالي لاند واريتريا .

إذا من هنا يتضح لدينا أن تعليلات الاستاذ الدكتور واهية بحكم التاريخ فلم تكن هناك اثيوبيا قوية تحكم الارض والسماء وأن نشأة صومالي لاند لم تكن خاضعة لاي تأثير خارجي فى تلك اللحظات الحرجة وخصوصا إذا علمنا أن من أهم أسباب استفحال أزمة مقديشو وتداعيتها هو اهتمام العالم والمجتمع الدولي بسقوط اديس ابابا وهو ما كان يهم العالم اكثر من سقوط مقديشو وكان الجميع مشغولا بتخفيف الازمة فى الداخل الاثيوبي اكثر من اهتمامه بالصومال وذلك لاعتبارات عديدة يدركها الجميع .

أما بالنسبة لنظرية الاستاذ العبقري المحاضر بجامعة قطر فإن نظريته التي يظنها جديدة والمتلخصة فى جعل هرجيسا عاصمة لكل الصومال ونقل كرسي الحكم إليها هي بالفعل فكرة جميلة إلا أنها للاسف قديمة طرحت فى إحدى مؤتمرات جيبوتي ولم يكن لدي السياسيين فى صومالي لاند آنذاك أي مانع فى تطبيقها وخصوصا إذا نظرنا إلى حداثة العهد لصومالي لاند ودستورها وكيانها ولكن الرفض أتي من قبل الشعب الذى هو مؤسس صومالي لاند وحاميها ولا أعلم كيف سيحاول الاستاذ الفذ تطبيق نظريته هذه الآن بعد مرور أكثر من 19 عاما على قيام الجمهورية وبعد إستتباب الحكم والدستور و في ظل هيمنة الشعب على مقدراته ونشاهد اليوم كيف يلهث السياسيون في صومالي لاند من الحزب الحاكم والاحزاب المعارضة وراء أصوات الناخبين من الشعب ، كيف يمكن تطبيق تلك النظرية الخيالية فى ظل امتلاك المواطن فى صومالي لاند لتلك الحقوق ونحن نعلم جميعا أن أي حزب يشتم منه رائحة الاندماج مع الجنوب ستكون نهايته مزبلة التاريخ فى هذا البلد الذى أصبح فيه المواطن هو الحكم والفيصل فى تكوين الاحداث وكتابة التاريخ .

أم ربما لدي الاستاذ العبقري اعتقاد خاطئ بأن شعب صومالي لاند هو مثل شعب جنوب الصومال الذى يتحكم فى مصيره بعض المجانين الشباب والذين يفرضون عليه الاتاوات بإسم الزكاة أو يتسلون بقطع يده ورجله بإسم الحدود أو يجلدونه مائة جلدة لأنه ارتكب الفاحشة بتدخينه لسيجارة جهنمية من ماركة مالبور الامريكية وفي بعض الاحيان يجبرونه على النوم فى الساعات الاولي من العصر ويفرضون عليه حظر التجول ، ربما لديه هذا الاعتقاد الخاطئ الذى أوصله إلى تلك الفكرة الساذجة أقول ربما .

إذا حتى هذه اللحظة لم يجب هؤلاء العباقرة على ذلك السؤال البسيط والذى طرحه مذيع الجزيرة عليهم بل قاموا بمحاولة الافتراء والتدليس والتهوين والتهميش من شأن صومالي لاند وانجازها وقاموا بكل شئ إلا الاجابة على السؤال ، لأن حقيقة الامر هو أن هذا السؤال سيظل معجزا للجميع ولن يستطيع أي صومالي أن يجيب عليه وكلما تم طرح السؤال ستظهر الحقيقة التى يجب على الجميع أن يدركها ويعترف بها ، نعم أقول لكم أيها الاخوة قولوا الحقيقة بصوت عال لأن الحقيقة فقط هي التى ستحرركم .

وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين

ملاحظة : الجميل فى الموضوع أن قناة الجزيرة كانت أذكى منهم جميعا حيث أنها كانت تبث صور وتسجيلات حية لشوارع هرجيسا وأحيائها ومدنها وهو ما كان يتناقض مع ما يتكلمون فيه ويضعف حجتهم

.

بقلم :: محمد ورسمه
كاتب من هرقيسا – جمهورية صومالي لاند

المصدر:: شبكة الصومال اليوم للاعلام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الافتراء على صومالي لاند وإنكارها ليس هو الحل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صومالي لاند  :: منتديات صومــالــي لانــد :: شـــؤون صومالي لاند-
انتقل الى: